أحمد بن الحسين البيهقي

121

كتاب القضاء والقدر

باب ذكر البيان أنّ القلم لمّا جرى بما هو كائن / كان فيما جرى ما يفعله بنو آدم من خير وشر قال اللّه - عز وجل - : وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ « 1 » قلت وما جفت به الأقلام وجرت به المقادير على علم اللّه - عزّ وجلّ - فكل امرئ ميسّر لما خلق له ، لا يجوز وقوع الخلف فيه . قال اللّه عز وجل : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « 2 » . 28 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدّثنا أبو داود ، حدّثنا يحيى عن عثمان بن غياث قال : حدّثني عبد اللّه بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن قالا : لقينا عبد اللّه بن عمر فذكرنا له القدر فذكر الحديث عن عمر بن الخطّاب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : وسأله رجل من مزينة أو جهينة فقال : يا رسول اللّه فيم نعمل العمل ، في شيء خلا أو مضى ، أو شيء نستأنف الآن ، قال : « في شيء خلا ومضى » فقال الرجل وبعض القوم : ففيم العمل ؟ قال : « إنّ أهل الجنّة ميسّرون لعمل أهل الجنّة ، وإنّ أهل النار ميسّرون لعمل أهل النّار » . رواه مسلم في « الصحيح » عن محمد بن حاتم ، عن يحيى بن سعيد « 3 » . 29 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار ، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدّثنا

--> ( 1 ) سورة القمر ، الآية ( 52 ، 53 ) . ( 2 ) سورة الشمس ، الآية رقم ( 7 ، 8 ) . ( 3 ) كتاب الإيمان ( 1 / 38 ) .